المحقق النراقي
116
مستند الشيعة
ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ، قال : " يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم ، فإذا سلم سجد مثل ما فاته " ( 1 ) ، إلى غير ذلك . ولا يضر عدم صراحة بعضها في الوجوب ، لكون البواقي قرينة على إرادة الوجوب عنه أيضا . خلافا للمحكي عن الكليني والعماني ( 2 ) ، فأفسدا الصلاة بترك السجدة مطلقا ، كما مر في بحث السجود بدليله وجوابه . وعن المفيد والتهذيب لم ، فكذلك إذا كانت السجدة من الركعتين الأوليين خاضة ، لصحيحة البزنطي : عن رجل صلى ركعة ثم ذكر - وهو في الثانية ، وهو راكع - أنه ترك سجدة من الأولى ، فقال : " كان أبو الحسن عليه السلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت حتى يصح لك أنهما ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن يكون قد حفظت الركوع أعدت السجود " ( 4 ) . ورواها في الكافي مع زيادة ونقصان ( 5 ) ، فزاد لفظ الصلاة بعد قوله : " استقبلت " ونقص قوله : " وإذا كان في الثالثة " إلى آخره . وأجيب عنه ( 6 ) تارة : بحمل قوله . " ولم تدر . . . " على الشك بين الواحدة والاثنتين من الركعة . ويضعفه بعده جدا . وأخرى : بحمل الرواية على الشك في ترك السجدة ، فلا ينطبق على
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 604 ، الإستبصار 1 : 359 / 1362 ، الوسائل 6 : 364 أبواب السجود ب 14 ح 2 . ( 2 ) الكليني في الكافي 3 : 349 ، حكاه عن العماني في المختلف : 131 . ( 3 ) حكاه عنهما في الذكرى : 220 ، وهو في التهذيب 2 : 154 . ( 4 ) التهذيب 2 : 154 / 605 ، الإستبصار 1 : 360 / 1364 ، قرب الإسناد 365 / 1308 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 3 . ( 6 ) انظر : الحدائق 9 : 147 .